حبيب الله الهاشمي الخوئي
96
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
شرح الخطبة الخامسة والثمانين ( والبهائم ) فيقال : لم ضربتم هذه وأوجعتم هذه فانّه تعالى قد جعل للبهائم حقّا على صاحبها . روى في الوسائل من عقاب الأعمال للصّدوق عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّ امرأة عذبت في هرّة ربطتها حتّى ماتت عطشا . ومن مكارم الأخلاق للحسن بن الفضل الطبرسي نقلا من كتاب المجالس عن الصّادق عليه السّلام قال أقذر الذّنوب قتل البهيمة ، وحبس مهر المرأة ، ومنع الأجير أجره . وفي الوسائل عن الصدوق باسناده عن السكوني باسناده أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أبصر ناقة معقولة عليها جهازها فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أين صاحبها مروه فليستعدّ غدا للخصومة . وفيه عن محمّد بن محمّد المفيد في الارشاد مسندا عن إبراهيم بن عليّ عن أبيه قال حججت مع عليّ بن الحسين عليهما السّلام فالتاثت عليه النّاقة في سيرها فأشار إليها بالقضيب ، ثمّ قال آه لولا القصاص وردّ يده عنها . وفيه عن الصّدوق قال : روى أنه يعني أبا عبد اللَّه عليه السّلام قال اضربوها على العثار ولا تضربوها على النفار ، فانّها ترى ما لا ترون . وفيه عن الصّدوق باسناده عن إسماعيل بن أبي زياد باسناده عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله للدابّة على صاحبها خصال يبدء بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به ، ولا يضرب وجهها فانّها تسبّح بحمد ربّها ، ولا يقف في ظهرها الَّا في سبيل اللَّه ولا يحمّلها فوق طاقتها ولا يكلَّفها من المشي إلَّا ما تطيق . وعن الصّدوق مرسلا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا تتورّكوا على الدوابّ ولا تتّخذوا ظهورها مجالس . ثمّ أمرهم بالإطاعة ونهاهم عن المعصية على سبيل الاجمال فقال : ( أطيعوا اللَّه ولا تعصوه وإذا رأيتم الخير فخذوا به ) لأنّه ينفعكم في العاجل والأجل